top of page

الحاكورة - مجلة إلكترونية
-
منصّة تعيد التفكير في علاقة الانسان بالأرض والبيئة
Subscribe
مقالات


المسيحيّة والبيئة
إنّ حقيقة أنّ الله هو الخالق والحافظ والمخلّص لكلّ ما وُجِد، تُشكّل الأساس الذي يقوم عليه اللاهوت المسيحيّ برمّته. ومع ذلك، يميل كثيرٌ من المسيحيّين اليوم إلى النظر إلى البيئة—أي خليقة الله—بوصفها مجرّد موردٍ قابلٍ للاستغلال، مُنح للبشر ليستخدموه كما يشاؤون. أمّا الرعاية البيئيّة المسيحيّة، أو ما يُعرف بـ«رعاية الخليقة»، فتقدّم منظورًا مغايرًا؛ إذ تذكّرنا بأنّه لا يمكن للإنسان أن يعلن بصدقٍ محبّته لله أو تبعيّته للمسيح، في حين يساهم، في الوقت نفسه، في إفساد الخليقة التي أعلنه


الاستثمار في البيئة هو استثمار اقتصادي!
لطالما اعتُبر الحفاظ على البيئة قضية أخلاقية أو اجتماعية، لكن في العقود الأخيرة أصبح واضحًا أنه أيضًا قضية اقتصادية من الدرجة الأولى . فكل مورد طبيعي من الماء والهواء إلى الأراضي الزراعية والمعادن يشكل أساسًا للنشاط الاقتصادي، وأي تدهور في البيئة ينعكس مباشرة على النمو، والصحة، والاستقرار المالي للدول والمجتمعات. تعتمد الاقتصادات الحديثة على البيئة كمصدر للمواد الخام والطاقة. فالمياه ضرورية للزراعة والصناعة، والأراضي الخصبة تدعم الأمن الغذائي، والمعادن والطاقة تشغّل عجلة ال


البيئة ليست ما نُقيم فيه… بل الإطار الذي يُقيم فينا
ثمّة مفاهيم لا تكشف أهميتها بسهولة لأنها مُندمجة في تفاصيل حياتنا اليومية، و"البيئة" أحد أكثر هذه المفاهيم قدرة على تشكيل المجتمع دون أن ننتبه . فهي ليست مجرد خلفية صامتة، بل منظومة تتدخّل في رسم كل ما نعتبره طبيعيًا : من علاقاتنا الاجتماعية، إلى خياراتنا الاقتصادية، إلى إحساسنا بالأمان والانتماء . عندما نُعيد تعريف البيئة بوصفها بنية تُنتج أنماط العيش لا مجرد إطار يحتويها، يصبح من الممكن فهم أمور كثيرة لطالما بدت معزولة عن بعضها : لماذا تتفاوت جودة التعليم بين منطقة وأخرى ؟


الفنّ والبيئة حينَ يتنفّس الجمالُ من قلب الأرض
في كلّ مرة نغلق فيها أعيننا أمام مشهد طبيعي، كأننا نحميه من التلوّث، لا منّا بل من العالم. الفنّ هو تلك العين التي لا تغمض، بل تُحوِّل الحزن البيئي إلى دهشة، والوجع إلى لوحة. ليس الفنّ ترفًا في زمن يختنق فيه الكوكب، بل هو محاولة إنسانية للنجاة — نجاة من النسيان، من الجشع، ومن القطيعة بين الإنسان والأرض. فالفنان، حين يلتقط جذع شجرة مكسور ويحوّله إلى منحوتة، لا يصنع جمالًا فحسب؛ بل يُنقذ ذِكرى الشجرة من الفناء، ويذكّرنا بأنّ الحياة لا تُقاس بما تبقّى، بل بما نستطيع أن نُعيد إلي


الحيّز العام المحلي والمسؤولية المجتمعية
إنَّ المتأمل في واقع المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد، وفي الظواهر والمعيقات التي تعرقل تطوّره وتقدّمه، يلحظ بسرعةٍ كبيرة اتساع رقعة هذه الظواهر وتفاقمها. ونذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، تفشّي العنف والجريمة والفساد، وتراجع الشعور بالأمان الشخصي والجماعي، وانهيار القيم، وتفشّي اللامبالاة، إلى جانب مظاهر سلبية أخرى لا تقلّ خطورة. ولا شكّ أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة والمؤسسات الرسمية التي أخفقت، على مدار السنين، في القيام بواجبها تجاه هذا المجتمع، نتيجةً لس


حياتي مع السكّري
حياتي مع السكّري، حتى التفاصيل الصغيرة إلها طقوسها الخاصة كل بداية شهر عندي نفس الهدية : علب صغيرة، مُعدات اجهزة ، إبر انسولين، لاصقات، شرائح فحص. يمكن لغيري هاي مجرد “معدات طبية”، بس إلي… هاي الأشياء بتحكي قصة شهر كامل من العناية، الانتباه، والحياة. زمان كنت أخلّص من كل قطعة وأكبّها بسرعة. بس شوي شوي، صرت أتطلّع فيها وأفكّر: قديش من البلاستيك؟ قديش من الورق؟ وقديش إحنا كأشخاص سكّريين، عم نستهلك بدون ما نحس. وصرت أسأل حالي؛ كيف ممكن أتعامل مع كل هاد بطريقة أحنّ على الأرض، متل

بدعم وتمويل من مؤسسة صديق

bottom of page
